علي أكبر السيفي المازندراني

32

بدايع البحوث في علم الأصول

ثم جاءَ تلميذه المحقق السيد المدقّق الشهيدالصدر . فأحدث منهجاً جديداً واسلوباً بديعاً في تنسيق بحوث هذا العلم . وقسّمها إلى أقسام ثلاثة وأدرج كلّها تحت عنوان العناصر المشتركة في علمية الاستنباط . « 1 » وهي ما يلي ؛ القسم الأول : مبحث القطع ؛ بلحاظ كونه عنصراً وحدانياً مشتركاً في عملية الاستنباط . القسم الثاني : الأدلة المحرزة ، باعتبار كونها عنصراً مشتركاً في عملية الاستنباط . ثم إنّه قسّم البحث عنها إلى قسمين . أحدهما : الدليل الشرعي . وقسّمه أيضاً إلى دليل شرعي لفظي ، مثل : المعاني الحرفية وأدوات الطلب والعموم والمفاهيم ، وإلى دليل شرعي غير لفظي مثل : فعل المعصوم وتقريره وخبر الواحد والمتواتر والاجماع والشهرة وحجية الظواهر . وقال : إن البحث في الدليل الشرعي تارة : في تحديد ضوابط عامّة لدلالته وظهوره ، وأخرى : في ثبوت صغراه ، أي حيثية الصدور ، « 2 » وثالثة : في حجية ظهوره . ثانيهما : الدليل العقلي . مثل : قاعدة استحالة التكليف بغير المقدور وقاعدة إمكان الوجوب المشروط ، وأخذ القطع بالحكم في الموضوع ، والبحث عن وجوب المقدمة ، وعن الاجزاء ، وامتناع اجتماع الأمر والنهي ، واقتضاء وجوب الشيء لحرمة ضدّه ، واقتضاء الحرمة للبطلان والملازمة بين حكم العقل والشرع . القسم الثالث : مباحث الأصول العملية الأربعة العقلية أو الشرعية

--> ( 1 ) دروس في علم الأصول : القسم الأول من الحلقة الثالثة ، ص 45 - 85 - 86 . ( 2 ) دروس في علم الأصول : القسم الأول من الحلقة الثالثة ، ص 86 .